محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
282
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
القنديل ، ومن بسط فيه حصيرا صلّى عليه سبعون ألف ملك حتى يتقطع ذلك الحصير . ذكره في الروضة الثالثة عشر . فائدة : قال الشبرخيتي على شرح خليل : قال بعضهم : إن الأساطين التي حول المطاف هي حد الحرم الذي كان في زمن النبي صلى اللّه عليه وسلم وأبي بكر رضي اللّه عنه ، وما وراء ذلك فهو الزيادة . انتهى . واللّه أعلم . ومما أحدث في الحرم من الأعمدة النحاس ستة أعمدة ، أرسلتها والدة السلطان عبد المجيد خان في رأسها صورة نخلة من صفر ، طول كل عمود نحو خمسة أذرع مفرقة بالمسجد الحرام ، فأربعة في مقابلة أركان المسجد وواحد خلف المقام الحنفي ، والآخر مقابله في جهة باب الصفا ، وركب كل عمود على قاعدة من حجر طولها نحو ذراع ، ويعلّق في رأس كل عمود ستة قناديل . انتهى . وذلك في سنة ألف ومائتين ونيف وخمسين كما أخبر بذلك الوالد المرحوم رحمة اللّه عليه . وللأديب إبراهيم المهتار المكي « 1 » : تراءت قناديل المطاف لناظري * عن البعد والظلماء ذات تناهي كدائرة من خالص التبر وسطها * فتّيت مسك وهي بيت إلهي
--> ( 1 ) انظر : خلاصة الأثر ( 1 / 57 ) .